مؤسسة المعارف الإسلامية
355
معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )
( ومعه أخواله من بني كلب ) واسمه معاوية بن عتبة ، وهو ربعة من الرّجال ، دقيق الوجه ، جهوريّ الصّوت ، طويل الأنف ، عينه اليمنى يحسبه من يراه يقول أعور ، ويظهر الزّهد ، فإذا اشتدّت شوكته محا اللّه الإيمان من قلبه ، وسفك الدّماء ، ويعطّل الجمعة والجماعة ، ويكثر في زمانه الكفر والفسق في كلّ البلاد ، حتّى يفجر الفسّاق ، ويكثر القّتل في الدّنيا ، فعند ذلك يجتمعون ( كذا ) أهل مكّة إلى السّفيانيّ يخوّفونه عقوبة اللّه عزّ وجلّ ، فيأمر بقتلهم وقتل العلماء والزّهّاد في جميع الآفاق ، فعند ذلك يجتمعون إلى رجل من قريش ، له اتّصال برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لهلاك السّفيانيّ ، ويتّصل بمكّة ويكونون على عدد أهل بدر ، ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، ثمّ تجتمع إليه المؤمنون ، وينكسف القمر ثلاث ليالي متواليات ، ثمّ يظهر المهديّ بمكّة ، فيبلغ خبره إلى السّفيانيّ فيجيّش إليه ثلاثين ألفا وينزلون بالبيداء ، فإذا استقرّوا خسف اللّه بهم ، وتأخذهم الأرض إلى أعناقهم ، حتّى لا يفلت منهم إلّا رجلان يمرّان ، فيخبر السّفيانيّ ، فإذا وصلوا إلى عسكره أصابهما كما أصابهم ، ثمّ يخسف بأحد الرّجلين الآخر حوّل اللّه وجهه إلى قفاه ، فيغنم المهديّ أموالهم ، فذلك قوله تعالى : وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ » * . المصادر * : قصص الأنبياء - محمد بن عبيد الكسائي ، على ما في عقد الدرر .